محمد ثناء الله المظهري
135
التفسير المظهرى
يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً بل ابتدائية وليست للاعراض عن التوبيخ بل هو انتقال من شئ اى أمر أهم منه وقال المفسرون ان كفار قريش قالوا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ليصبح عند راس كل رجل منا كتاب منشور من انك لرسوله تؤمر فيه باتباعك والمنشرة جمع منشورة . كَلَّا ط ردع عن اقتراح الآيات بعد وضوح الأمر بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ فلذلك اعرضوا عن التذكرة واقترحوا الآيات قيل ابتدائية كما سبق وليس إضرابا عن الردع ويحتمل ان يكون إضرابا دل عليه السياق وتقديره انه لو أوتوا صحفا منشرة لا يؤمنون فان طلبهم ذلك ليس لان يتضح الأمر عندهم بل الأمر عندهم واضح وليس ذلك الاقتراح الا لأنهم لا يخافون الآخرة ووضوح الأمر لا يستلزم الخوف والخشية بل هو امر وهبى . كَلَّا ردع وانكار على عدم الخوف وتأكيد للردع السابق أو هو بمعنى حقا إِنَّهُ اى القران تَذْكِرَةٌ ج يذكر اللّه سبحانه وتعالى بصفاته الجمالية والجلالية والرحمة والعذاب . فَمَنْ شاءَ التذكر ذَكَرَهُ ط الفاء للسببية وتعليق الذكر بالمشية تخيير لفظا وتوبيخ معنى . وَما يَذْكُرُونَ قرأ نافع بالتاء على الخطاب والباقون بالياء على الغيبة في وقت من الأوقات إِلَّا وقت أَنْ يَشاءَ اللَّهُ ط مشيتهم وذكرهم فيه تصريح بان افعال العباد بمشية اللّه وإرادته هُوَ أَهْلُ التَّقْوى حقيق بان يتقى عقابه بالتقوى عما نهى عنه وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ع حقيق بأن يغفر عباده المؤمنين عن انس ان رسول قال في هذه الآية هو أهل التقوى قال ربكم عزّ وجل انا أهل ان اتقى الشرك ولا يشرك بي غيرى وانا أهل لمن اتقى ولا يشرك بي ان اغفر له رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة والحاكم نحوه - واللّه تعالى اعلم تمت سورة المدثر .